شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

85

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

والآجال والأقساط المقررة التي تعهد بها للأمر بوفاء الشروط والعهود فظهر ممّا ذكرنا أنها عقد لازم من الطرفين يجب العمل بمقتضاه منهما وللمالك فسخه مع عدم وفاء العبد في كلا القسمين عجزاً منه أو عصياناً ولا خيار للعبد في الفسخ أصلًا . نعم ينفسخ بالتقايل كسائر العقود لعمومات ما دلّ على استحباب الإقالة مطلقاً . وهل يجوز أو يستحبّ مكاتبة العبد الكافر مطلقاً أو مع سؤاله فيه خلاف ولا يبعد القول بالجواز بناءً على ما مرّ من جواز عتق الكافر بالأولوية لعدم اشتراط القربة فيها دونه ومشروعيتها لحصول الحرية المطلوبة شرعاً ولكونها معاملة مستقلة كسائر العقود ولعلّ مشروعيتها في العبد الكافر ممّا لا خلاف فيها وإنما الخلاف في استحبابها والأمر سهل . فصل يشترط في المالك العقل والبلوغ والاختيار وعدم الحجر لعدم اعتبار المعاملة المالية والعقود من المجنون والصبي والمكره والمحجور ولعدم جواز التصرف للمحجورعليه في المالية والمفروض أنها تصرف مالي وفى اعتبار الإسلام منه كاعتباره في العبد تردد في المقامين وعدم الاعتبار فيهما لعلّه أقوى لكونها معاملة مستقلة كسائر العقود مشتركة بين المسلم والكافر مع دعوى الإجماعات المنقولة في المقام بالمشاركة وذلك بعد ثبوت جواز عتق الكافر واعتاقه كما مرّ جوازهما ومشروعيتهما ممّا لا مجال للارتياب والله العالم وتوهم اختصاص الآية بالمسلم والشك في مشروعيتها للكافر مدفوع بعدم اختصاص دليل المشروعية في الآية بل الآية من أدلّة المحبوبية والاستحباب ودليل المشروعية الإجماع والنصوص والتوقف في المسألة أولى ويشترط في العبد البلوغ والعقل والاختيار في صحّة قبول العقد لما مرّ غير مرّة ويأتي في أبواب العقود اشتراط الثلاثة في الموجب والقابل بلا خلاف أصلًا بل اشترطها في المتعاقدين من ضروريات الفقه والله العالم . ويصحّ المكاتبة الحالة والمؤجلة بقسط واحد أو نجوم متعددة لاطلاق الأدلّة ولأن المؤمنون عند شروطهم وقيل بالعدم إلّا في المؤجل ويصحّ مع قسط واحد أو اقساطاً متعددة لعموم الدليل